للشعب اليهودي حق توراتي في إسرائيل بوصفها أرض الميعاد.
الردود
النص الديني ليس سند ملكية ولا ذريعة للاستعمار الاستيطاني. سخّرت الصهيونية اليهودية لإضفاء الشرعية على استعمار فلسطين، والتطهير العرقي للفلسطينيين، وتوطين يهود من شتى أنحاء العالم لإقامة دولة يهودية.
تاريخيًا، كانت المجتمعات اليهودية متنوعة في لغاتها وثقافاتها وهوياتها السياسية. وفي فلسطين، عاش أفرادها بوصفهم يهودًا فلسطينيين إلى جانب الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، وتقاسموا لغة وثقافة وتاريخًا ومجتمعًا مشتركًا. أعادت الصهيونية صياغة الهوية اليهودية بوصفها هوية قومية متجانسة، ثم استخدمت تلك الهوية كسلاح لإضفاء الشرعية على إقامة دولة يهودية من خلال الاستعمار الاستيطاني. واليوم، يرفض ملايين اليهود الصهيونية على أسس دينية وأخلاقية وسياسية.
تخيّل لو ادّعت المجتمعات المسلمة في أنحاء العالم أن لها الحق في إقامة دولة ذات سيادة في السعودية وتهجير سكانها لأن مكة والمدينة مقدستان في الإسلام. سيرفض العالم ذلك رفضًا قاطعًا. وينطبق المبدأ نفسه هنا. لا يمنح النص المقدس حقًا قانونيًا أو سياسيًا في استعمار أرض شعب آخر أو تهجير شعبها.
حتى لو قُبلت الادعاءات التوراتية بوصفها مسألة إيمانية، فلا يوجد أي إطار قانوني أو أخلاقي يجيز إقامة دولة من خلال الاستعمار الاستيطاني أو التطهير العرقي أو حرمان شعب آخر من حقه في تقرير المصير.
المصادر
- Zionism, Anti-Semitism and Colonialism, Al Jazeera, 2012.
- The Bible and Zionism: Invented Traditions, Archaeology, and Post-Colonialism in Israel-Palestine, Zed Books, 2007.
