شعارات النشطاء مثل «من النهر إلى البحر» و«عولموا الانتفاضة» معادية للسامية وتحرض على العنف.

الردود

«من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر» شعار واضح: إنه دعوة إلى الحرية في جميع أنحاء فلسطين المستعمَرة. فهو يرفض التجزئة التي فرضتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني وأرضه، ويؤكد أن تحرير فلسطين يظل منقوصًا ما دام ملايين اللاجئين محرومين من حقهم في العودة، وما دام الفلسطينيون خاضعين للتقسيم والحكم الاستعماري.

فرضت الصهيونية عمليًا نظامًا من الهيمنة الاستعمارية والفصل العنصري «من النهر إلى البحر»، وما زالت تتلقى دعمًا عسكريًا ودبلوماسيًا وماليًا لارتكاب فظائعها، ومع ذلك يتعرض الفلسطينيون وحلفاؤهم للهجوم لاستخدامهم العبارة للمطالبة بالحرية. المشكلة الحقيقية هي تطبيع القمع الاستعماري ومعاقبة من يقاومونه.

شعار «عولموا الانتفاضة» واضح أيضًا. فالانتفاضة تعني حرفيًا نفض الظلم، وتجسد ثقافة مقاومة ترفض تطبيع القمع. أظهرت الانتفاضة الأولى عام 1987 قوة المقاومة اليومية من خلال الإضرابات والمقاطعة والعصيان المدني والتكافل وتنظيم المجتمع. وتعني «عولمة الانتفاضة» إدراك أن هذا النموذج اللامركزي للمقاومة الشعبية يحمل دروسًا تتجاوز فلسطين، ويربط النضال الفلسطيني بالنضالات الأوسع ضد الاستعمار والعنصرية والقمع، ويؤكد قدرة الناس العاديين في كل مكان على التنظيم والمقاومة وتغيير مجتمعاتهم.

أن يسمع شخص شعارات تطالب بحرية الفلسطينيين ومقاومتهم ثم يفهمها على أنها عنصرية أو عنف، يكشف عن إسقاطاته الاستعمارية أكثر مما يكشف عن الشعارات نفسها. وإذا اعتُبرت حرية الفلسطينيين تهديدًا، فلأن إسرائيل بُنيت تحديدًا على نظام تفوق يهودي يعتمد على إخضاع الفلسطينيين.

الغضب من هذه الشعارات شكل من أشكال صرف الأنظار الاستعماري. فبدلًا من مواجهة التصريحات المتكررة الداعية إلى الإبادة الجماعية والصادرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليين، والمصحوبة بالعنف المادي للاحتلال والفصل العنصري والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، يُعاد توجيه الاهتمام نحو مراقبة لغة الفلسطينيين وحلفائهم. وهكذا ينتقل التركيز من عنف المُضطهِد إلى كلمات المُضطهَد.

استُخدمت الحملة ضد هذه الشعارات لقمع المقاومة والتضامن مع فلسطين. فقد فرضت حكومات وجامعات وأرباب عمل ومؤسسات رقابة على التعبير، وأوقفت طلابًا، وألغت فعاليات، وقيّدت الاحتجاج بحجة أن هذه الشعارات تنطوي على الكراهية أو معاداة السامية. وفي الوقت نفسه، يواصل كثير من هذه الجهات تسليح الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة أو تمويلها أو دعمها سياسيًا.

يحجب هذا الادعاء حقيقة أن التضامن مع فلسطين يضم أشخاصًا من جميع الأديان والخلفيات، بمن فيهم يهود مناهضون للصهيونية يرفضون ربط هويتهم بمشروع قائم على الاستعمار الاستيطاني والتفوق العرقي.

المصادر

  1. From the River to the Sea: What Do We Mean?, Let's Talk Palestine.
  2. Myth: ‘From the River to the Sea’ Is a Call to Genocide, Decolonize Palestine.
  3. What Does Globalize the Intifada Mean?, Mondoweiss, 2025.
  4. The First Intifada, 1987–1993, Interactive Encyclopedia of the Palestine Question.

التصنيفات